شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٣٠
وفاته
اختلف العلماء اختلافا بيّنا في تاريخ وفاة هذا العالم الكبير، فهو مرة توفي عام ٧٩١ ه الموافق ١٣٨٩ م كما يقرره صاحب بغية الوعاة أو في الثاني و العشرين من المحرم عام ٧٩٢ ه الموافق ١٠ يناير سنة ١٣٩٠ م كما يقرره صاحب الفوائد البهية، أو في الثاني و العشرين من المحرم عام ٧٩٣ ه، الموافق ٣٠ ديسمبر عام ١٣٩٠ م كما جاء في رسالة منسوبة إلى الجرجاني. و الباحث إزاء هذه الاختلافات و التناقضات يصعب عليه تحديد الوقت و التاريخ الذي تم فيه ذلك.
و لكننا نميل إلى ترجيح الرأي الذي يقول: إن وفاته تمت في عام ٧٩١ ه، و سندنا في ذلك المناظرة التي تمت بينه، و بين الشريف الجرجاني في حضرة تيمور لنك و كانت تدور حول اجتماع الاستعارة التبعية و التمثيلية في كلام صاحب الكشاف في قوله تعالى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [١].
و كان الحكم بينهما نعمان الدين الخوارزمي المعتزلي. فأمر تيمور لنك بتقديم السيد علي السعد و قال: لو فرضنا أنكما سيان في الفضل فله شرف النسب. فاغتمّ لذلك العلامة التفتازاني. و حزن حزنا شديدا فما لبث حتى مات رحمه اللّه تعالى. و كان بداية المناظرة [٢] في بداية عام ٧٩١ ه و أخذ يعرض
[١] سورة البقرة آيةرقم ٥.
[٢] كتب عن هذهالمناظرة أبحاث منها بحثان مستقلان:أ- كتاب مسالك الخلاص فيمهالك الخواص لطاشكبريزاده، و هو مخطوط بدار