شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٩٥
كيس، و كان إذا ركب يفرقها فرقتين. و كان عوام مصر إذا رأوه قالوا: سبحان الخالق».
فكان يقول: عوام مصر مؤمنون حقا، لأنهم يستدلون بالصنعة على الصانع. يقول عنه صاحب الدرر الكامنة [١]:
«و قدم القاهرة و حظي عند الأشرف شعبان، و ولي مشيخة البيبرسية بعد الرضي، و تدريس الشافعية بالشيخونية، و غير ذلك. ولاه الأشرف مشيخة مدرسته و درس فيها قبل أن تكتمل و سماه شيخ الشيوخ، و كان ماهرا في الفقه و الأصول و المعاني و البيان ملازما للاشتغال لا يمل».
كتب إليه زين الدين طاهر بن الحسن بن حبيب:
قل لرب الندى و من طلب الع لم مجدا إلى سبيل السواء إن أردت الخلاص من ظلمة الج هل فما تهتدي بغير ضياء فأجاب:-
قل لمن يطلب الهداية مني خلت لمع السراب بركة ماء ليس عندي من الضياء شعاع كيف تبغي الهدى من اسم ضياء توفي في ثالث ذي الحجة من عام ٧٨٠ ه بالقاهرة [٢].
٣- قطب الدين محمد بن محمد الرازي:
اختلف في اسمه فصاحب الدرر الكامنة يقول عنه: هو محمود بن محمد الرازي المعروف بالقطب التحتاني [٣] و يوافقه على ذلك الأسنوي.
[١] راجع الدرر الكامنة ج ٢ ص ٣٠٩- ٣١٦.
[٢] راجع شذرات الذهب ج ٦ ص ٢٦٦ و النجوم
الزاهرة ج ١١ ص ١٩٣، و الدرر الكامنة ج ٢ ص ٣٠٩- ٣١٠.
[٣] يقول صاحب الدرر الكامنة: إنما قيل
له التحتاني تمييزا له عن قطب آخر كان ساكنا معه بأعلى المدرسة.