شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٩٩
(قال: الفصل الثاني: في الماهية و فيه مباحث) [١]:
المبحث الأول تعريف الماهية و ما يتعلق به
(المبحث الأول: ماهية الشيء ما به يجاب عن السؤال بما هو [٢] و يفسره بما به الشيء هو هو، و لا ينتقض بالفاعل إذ به وجود الشيء لا هو، و هي باعتبار التحقق تسمى ذاتا و حقيقة، و باعتبار التشخص هوية).
و هي لفظة مشتقة عما هو [٣] و لذا قالوا: ماهية الشيء ما به يجاب عن السؤال بما هو كما أن الكمية ما به يجاب عن السؤال بكم هو، و لا خفاء في أن المراد بما هو الذي تطلب الحقيقة دون الوصف، أو شرح الاسم و تركوا التقييد اعتمادا على أنه [٤] المتعارف، و احترازا عن ذكر الحقيقة في تفسير الماهية [٥]، و منهم من صرح بالقيد فقال، الذي يطلب به جميع ما به الشيء هو هو، و أنت خبير بأن ذلك بعينه معنى الماهية. و أن هذا التفسير لفظي فلا دور و قد يفسر بما به الشيء هو هو [٦]، و يشبه أن يكون هذا تحديدا، إذ لا يتصور لها مفهوم سوى هذا، و زعم بعضهم أنه صادق على العلة الفاعلية،
[١] مباحث أربعة: الأول في تفسيرها و ما
يتعلق بها، و الثاني في أقسامها باعتبار أخذها مع شيء أو بدون شيء، الثالث: في
تركبها و بساطتها: الرابع في كونها مجعولة أولا و ما يتعلق بها.
[٢] سقط من (ج) الضمير (هو).
[٣] في (أ) من ما هو.
[٤] في (ب) على ما هو.
[٥] راجع المرصد الثاني في كتاب المواقف
ج ٣ ص ١١٧ و ما بعدها.
[٦] بمعنى أن الأمور أو الأمر الذي اعتبر
للشيء وجود ذلك الشيء بها تحقق و ثبت بحيث يقال فيه هو هو، أي محقق و ثابت لا
منفي كما يقال: الجبل هو هو أي محقق و ثابت.