شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٩٣
أو [١] إدراك المعلوم على ما هو به أو [٢] إثبات المعلوم على ما هو به أو اعتقاد الشيء على ما هو به.
(ما يعلم به) [٣] الشيء أو ما يوجب [٤] كون من قام به عالما، إلى غير ذلك و وجوه الخلل ظاهرة، إلا أن ذلك عند الإمام حجة الإسلام لخفاء معنى العلم و عسر تحديد قال في المستصفى [٥]:
ربما يعسر تحديده على الوجه الحقيقي بعبارة محررة [٦] جامعة للجنس و الفصل، فإن ذلك متعسر في أكثر الأشياء بل أكثر المدركات الحسية فكيف في الادراكات ..؟ و إنما يبين [٧] معناه بتقسيم [٨] و مثال، أما التقسيم فهو أن تميزه عما يلتبس به و هي الاعتقادات و لا خفاء في غيره [٩] عن الشك و الظن، بالجزم و عن الجهل بالمطابقة، فلم يبق إلا اعتقاد المقلد، و يتميز عنه بأن الاعتقاد قد يبقى مع تغير متعلقه كما إذا اعتقد كون زيد في الدار ثم خرج زيد، و اعتقاد بحاله بخلاف العلم، فإنه يتغير الملوم و لا يتبقى عند اعتقاد [١٠] انتفاء المتعلق لأنه كشف و انحلال في العقيدة و الاعتقاد عقد على القلب، و لهذا يزول بتشكيك
تقتضي أن لا يوجد ما هوأوضح منه ليعرف به و لذلك يوجد الخلل في تعريفه و على هذا الإمام الرازي و هوالأقرب لأن العلم أمر وجداني لازم الشعور به لكل ذي عقل فلا يخفى على العقلاء وإنما تخفى الوجدانيات الغير اللازمة الشعور الخاصة ببعض الأذكياء.
[١] نقص من (أ) كلمةأو.
[٢] نقص من (أ) كلمةأو.
[٤] نقص من (أ) كلمةأو.
[٣] سقط من (ب) ما بينالقوسين.
[٥] (المستصفى في أصولالفقه) للإمام حجة الإسلام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي المتوفى سنة ٥٠٥ ه قالفيه: قد صنفت في فروع الفقه و أصوله كتبا كثيرة ثم أقبلت بعده على علم طريق الآخرةفصنفت فيه كتبا بسيطة كالإحياء ثم ساقني اللّه سبحانه و تعالى إلى معاودة التدريسفاقترح عليّ طائفة من محصلي علم الفقه تصنيفا في الأصول أطلق العنان فيه فكانالكتاب و رتبته على مقدمة و أربعة أقطاب. اختصره السهروردي الحكيم. (راجع كشف الظنون ج ٢ ص١٦٧٢).
[٦] في (ب) عبارة(محددة).
[٧] في (ب) بتبين.
[٨] في (ب) أو دليلبدلا من (مثال).
[٩] في (ب) في غيره عنالشك و هو تحريف.
[١٠] سقط من (ب) لفظ(افتقاد).