شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٢٢
أسود، فيلزم في الجزء الإيجابي اتحاد الاثنين و قد سبق بجوابه، و أيضا لما كان المحمول هنا وضعا كان للموضوع موصوفية به [١] و هي وجودية لأن نقيضها اللاموصوفية و هي عدمية، و يتصف [٢] بها الجسم ضرورة فيتسلسل حكم [٣] الموصوفيات [٤] و لا تندفع بكونها من الاعتبارات العقلية، لأن الموصوفية نسبة فتقوم بالمنتسبين لا بالعقل، و لأن حكم العقل [٥] إن لم يطابق الخارج كان جهلا، فإذا بطل الإيجاب تعين أن يكون الصادق [٦] دائما هو الجزء السلبي، و أنتم لا تقولون بذلك بل تجوزون صدق الإيجاب في الجملة.
و الجواب: ما سيجيء [٧] من أن صورة السلب [٨] كاللاموصوفية لا يلزم أن تكون عدمية، و لو سلم فنقيض العدمي لا يلزم أن يكون وجوديا و أن الأحكام الذهنية لا يكون صدقها باعتبار المطابقة، لما في الخارج و حصول النسب و الإضافات في العقل فقط، لا ينافي انتسابها إلى الأمور الخارجية لأن معناه أن تكون تلك الأمور بحيث إذا عقلها عاقل حصلت في عقله تلك النسب و الإضافات، و منها أنا لا نسلم عدم الواسطة بين الوجود أو [٩] العدم و سيجيء بجوابه على أنها لا تعقل بين الكون و اللاكون و ما ذكر في المواقف من أن القائلين بها بلغوا في الكثرة حدا تقوم الحجة بقولهم معناه: أنه قد يكون حجة
[١] سقط من (أ) لفظ(به).
[٢] في (ب) و يتصف.
[٣] سقط من (ب) لفظ(حكم).
[٤] في (ب) الموصوفات.
[٥] سقط من (أ) لفظ(حكم).
[٦] سقط من (ب) لفظ(دائما).
[٧] سقط من (أ) لفظ(من).
[٨] السلب: مقابلالإيجاب، و المراد به مطلقا رفع النسبة الوجودية بين شيئين (ابن سينا، النجاة ص١٨) و قد يراد بالإيجاب و السلب الثبوت و اللاثبوت، فثبوت شيء لشيء إيجاب، و انتفاؤهعنه سلب و قد يعبر عنهما بوقوع النسبة، أو لا وقوعها. و السلب في القضية الحملية:هو الحكم بلا وجود محمول لموضوع. و سلب العموم، نفي الشيء عن جملة الأفراد، لا عنكل فرد.
[٩] سقط من (ب) (أو).