شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤١٠
يزيد عليها كل ما يقارنها فتكون مادة للمجموع متقدمة عليه في الوجودين، ممتنعة الحمل عليه ضرورة لزوم اتحاد الموضوع، و المحمول في الوجود، و قد تؤخذ لا بهذا الشرط بل [١] مع تجويز أن يقارنها غيرها، و أن لا يقارنها، و حينئذ إن كانت مبهمة محتملة للقولية [٢] على مختلفات الحقائق غير متحصلة بنفسها، بل بما ينضاف إليها، فتجعلها أحد تلك المختلفات فجنس، و المنضاف فصل، و إن كانت متحصلة بنفسها، أو بما انضاف إليها فنوع، فالحيوان بشرط أن لا يدخل فيه الناطق، مادة للإنسان جزء له غير محمول عليه، و بشرط أن يدخل نوع و هو الإنسان نفسه، و لا بشرط أحدهما [٣] جنس له [٤] محمول عليه- فلا يكون جزءا له، و إنما يقال له الجزء لما يقع جزءا من حده، ضرورة أنه لا بد للعقل من ملاحظته في تحصيل صورة الإنسان، و أما في الخارج فمتأخر، ضرورة أنه ما لم يوجد الإنسان لم يعقل له شيء يعمه و غيره).
ما ذكرنا من معنى الماهية بشرط شيء و بشرط لا شيء، و لا بالشرط هو المشهور فيما بين المتأخرين، و ذكر [٥] ابن سينا أن الماهية [٦] قد تؤخذ [٧] لا شيء بأن يتصور معناه. بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده، و يكون كل بشرط ما يقارنه زائدا عليه، و لا يكون المعنى الأول مقولا على ذلك المجموع [٨] حال المقارنة جزءا منه مادة له، متقدما عليه في الوجود الذهني، و الخارجي ضرورة امتناع تحقق الكل بدون الجزء و يمتنع حمله على المحمول [٩] لانتفاء شرط
[١] سقط من (أ) و (ب) لفظ (بل).
[٢] في (أ) للمقابلة (و هو تحريف).
[٣] أي من غير اشتراط أحد الأمرين فلم
يشترط فيه نفي غيره عنه كالناطقية حتى يكون جزء ماديا فلا يحمل على الماهية، و لا
اشترط فيه تقييده بالفعل كالناطقية حتى يكون نوعا بل أخذ مطبقا عن أحد الشرطين
فبقي محتملا للتقييد.
[٤] في (ج) بزيادة لفظ (له).
[٥] في (أ) المأخرين (و هو تحريف).
[٦] سقط من (ب) لفظ (قد).
[٧] في (ب) يوجد بدلا من (تؤخذ).
[٨] في (ب) المحمول بدلا من (المجموع).
[٩] في (أ) المجموع بدلا من (المحمول).