شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٤٥
عدمه عن عدم الإطلاق، و عدم الإطلاق متحقق في جميع الأفراد، فكذا التعين فلا يكون متميزا، فلا يكون تعينا، و إن لم يكن التعين عدما للإطلاق، و لا عدما لما لا ينفك عدمه عن عدم الإطلاق، لزم جواز [١] الانفكاك بين عدم الإطلاق بدون التعين، فيلزم كون [٢] الشيء لا مطلقا و لا متعينا، و فيه رفع للنقيضين، و إما أن يتحقق التعين بدون عدم الإطلاق، فيلزم كون الشيء مطلقا و متعينا و فيه جمع للنقيضين.
و الجواب: أنه إن أريد بالتعين الذي يجعله [٣] عدم الإطلاق مطلق التعين، فلا نسلم ثم [٤] امتناع اشتراكه بين الأفراد كعدم الإطلاق، و إنما يمتنع لو لم يكن تمايز الأفراد بالتعينات الخاصة [٥] المعروضة لمطلق التعين، و إن أريد بالتعين [٦] التعين الخاص فنختار أنه ليس عدما للاطلاق، و لا لما لا ينفك عدمه عن عدم الإطلاق، بل لأمر يوجد عدم الإطلاق بدون عدمه، الذي هو ذلك التعين، و هو [٧] لا يستلزم إلا كون الشيء لا مطلقا و لا معينا بذلك العين، و لا استحالة في ذلك لجواز أن يكون معينا بتعين آخر.
الاختلاف في عدمية التعين و وجوده لفظيا
(قال: خاتمة [٨]: افراد النوع [٩] إنما تتمايز بعوارض مخصوصة [١٠]، ربما
[١] في (أ) بزيادة (جوازا).
[٢] سقط من (ب) لفظ (كون).
[٣] في (ب) يحصله بدلا من (يجعله).
[٤] في (ب) لا ثم بدلا من (فلا نسلم).
[٥] في (أ) بزيادة لفظ (الخاصة).
[٦] في (ب) بزيادة (بالتعين).
[٧] سقط من (أ) لفظ (و هو).
[٨] خاتمة: في تحقيق يتبين به أن
الاختلاف في عدمية التعين و وجوده يكاد يكون لفظيا باعتبار تفسيره و تفسير العدمي
و الوجودي.
[٩] كالإنسان الذي هو زيد و الإنسان الذي
هو عمرو و الانسان الذي هو خالد.
[١٠] بها لا بالانسانية المطلقة و تلك
العوارض و تسمى المشخصات.