شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٥٩
فاقتصر الملّيّون [١] على ما يتعلق بمعرفة الصانع و صفاته و أفعاله و ما يتفرع على ذلك من النبوة و المعاد. و سائر ما لا سبيل [٢] للعقل باستقلاله، و ما يترتب عليه إثبات ذلك من الأحوال المختصة بالجواهر و الأعراض أو الشاملة لأكثر الموجودات فجاءت أبواب الكلام خمسة هي: الأمور العامة، و الأعراض و الجواهر، و الإلهيات و السمعيات.
و قد جرت العادة بتصديرها بمباحث تجري مجرى السوابق لها تسمى بالمبادئ فرتبنا الكتاب على ستة مقاصد، و وجه الضبط أن المذكور [٣] فيه إن كان من مقاصد الكلام فإما سمعيات و هو المقصد السادس، أو عقليات مختص بالواجب و هو الخامس، أو بالممكن الجوهر و هو الرابع، أو العرض و هو الثالث، أو لا مختص [٤] بواحد و هو الثاني، و إن لم يكن من مقاصد الفن فهو المقصد الأول من الكتاب، و وجه الترتيب توقف اللاحق على السابق، في بعض البينات [٥]، و قد يقتضي الضبط و المناسبة إيراد شيء من مباحث تأتي [٦] في الآخر كمسألة الرؤية في الإلهيات، و إعادة المعدوم في السمعيات.
[١] في (ب) الملبون وهو تحريف.
[٢] زيد في (ب) كلمة(إليه).
[٣] سقطت من (ب) كلمة(أن).
[٤] في (ب) أولا يختص.
[٥] في (ب) البيانات.
[٦] في (ب) باب في آخر.