شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٧٧
و جورج زيدان في (تاريخ آداب اللغة العربية) [١] و هناك رأي آخر يتزعمه ابن حجر في كتابه (الدرر الكامنة) [٢] حيث يقرر أنه ولد سنة ٧١٢ ه و يقول: إن هذا ما وجد بخط ابن الجزري، و نقل عنه هذا التاريخ الإمام السيوطي في كتابه (بغية الوعاة) [٣]، و ابن العماد في (شذرات [٤] الذهب). و ذكره أيضا ابن تغرى بردى في (المنهل [٥] الصافي).
من هنا تأتي حيرة الباحث المدقق، و يتساءل بينه و بين نفسه: أي الرأيين أقرب إلى الصواب؟ و أيهما يرجح؟ لأن الاختيار في مثل هذه الحالة، أو الترجيح بين الآراء لا يتم في العادة إلا من خلال أدلة قوية، ترجح أحد القولين على الآخر، و نحن نميل إلى ترجيح الرأي الأول اعتمادا على ما ذكر في كثير من كتب التراجم. أن أول كتاب ألفه السعد هو كتاب شرح التصريف. و كان عمره آنذاك ست عشرة سنة، و كان ذلك سنة ٧٣٨ ه، و كذلك ذكر الخونساري.
أن سعد الدين شرع في تأليف شرحه المطول على التلخيص في أواسط سنة ٧٤٢ ه، و فرغ منه سنة ٧٤٨ ه. و قال: و كان عمره حين الشروع عشرين سنة، و هذا كله يؤكد أن مولده كان سنة ٧٢٢ ه، و أيما كان الأمر، فلقد ولد التفتازاني، و عاش عيشة ممتدة طويلة، بلغت السبعين عاما، قام فيها بأعمال خالدة، و ترك فيها بصماته المضيئة المنيرة على جبهة التاريخ، و إذا كان ذلك كذلك، فكيف كانت نشأته ..؟
[١] آداب اللغة العربية ج ٣ ص ٢٤١.
[٢] الدرر الكامنة ج ٤ ص ٣٥٠.
[٣] بغية الوعاة ج ٢ ص ٢٨٤.
[٤] شذرات الذهب ج ٦ ص ٣١٩.
[٥] المنهل الصافي ج ٣ ص ٣٥٦.