شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٨٨
و أن الوجود حال [١] لا تأثير فيه، و أن الموصوفية أمر اعتباري لا تحقق له في الأعيان.
و الجواب؛ أن التأثير في الماهية بأن يجعلها متحققة. لا بأن يجعلها ماهية، أو في الوجود الخاص بأن يحصله [٢] للماهية. لا بأن يجعله وجودا، و منها أنه لو وجدت مؤثرية المؤثر في الممكن، أو احتياج [٣] الممكن إليه، لكان كل منهما أمرا ممكنا له مؤثر و احتياج [٤]، و يتسلسل، و لا يندفع بأن مؤثرية المؤثر في الممكن، و احتياج الاحتياج عينه لأن ذلك [٥] يمتنع في الأمور التي بها تحقق في الأعيان.
الجواب أن يكون المؤثرية أو الاحتياج اعتباريا، لا ينافي كون المؤثر مؤثرا، أو المحتاج محتاجا على ما سبق غير مرة. و ما يقال: من أنه لو حصل في العقل دون الخارج كان جهلا لانتفاء المطابقة، و أن كلا منهما صفة حاصلة قبل الأذهان، فيستحيل قيامها بالذهن.
فجوابه. أن عدم المطابقة للخارج إنما يكون جهلا، إذا حكم العقل بالثبوت في الخارج، و لم يثبت، و أن الحاصل قبل الأذهان هو كون الشيء بحيث إذا تعقله الذهن حصل فيه معقول، هو المؤثرية أو الحاجة.
[١] في (ب) و أن حال الوجود.
[٢] في (ب) يجعله بدلا من (يحصله).
[٣] في (ب) أو احتاج.
[٤] في (ب) و احتاج بدلا من (و احتياج).
[٥] في (ب) يمنع بدلا من (يمتنع).