شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٢١
المطلق، لكونه عدما مضافا و قسيما له. لكونه رفعا له و سلبا.
و الجواب: أنه لا استحالة في كون المعنى لا ثابتا من حيث الذات و المفهوم و ثابتا من حيث الحصول في العقل، و لا في كونه قسما من العدم من حيث كونه عدما مضافا و قسيما له من حيث المفهوم. و سيجيء لهذا زيادة تحقيق في بحث العدم.
و منها أن الوجود إن أخذ في هذه القضية [١] المنفصلة محمولا بمعنى أن الجسم إما كائن أو ليس بكائن، فإما أن يكون وجود الشيء نفس ماهيته فيلزم كون الجزء الإيجابي لغوا، مع أنه مفيد قطعا، و كون الجزء السلبي تناقضا [٢] لأن إطلاق السلب يناقض دوام الإيجاب، و إما أن يكون غيرها فيلزم في الإيجاب قيام الوجود بما ليس بموجود إن أخذ الموضوع خاليا عن الوجود، و تسلسل الموجودات إن أخذ موجودا. و سيجيء بيانه، و جوابه في بحث الوجود، و أيضا يلزم كون الشيء غيره و فيه اتحاد الاثنين، و يلزم في السلب تعقل النفي المستلزم لثبوته، و خلو الماهية عن الوجود المستلزم لقيام الوجود بالمعدوم عند ثبوته لها.
و الجواب: أنه لا امتناع في كون الشيئين متغايرين باعتبار، متحدين باعتبار، على ما تقرر من أن [٣] بين الموضوع و المحمول تغايرا بحسب المفهوم، و اتحادا بحسب الهوية.
و المعنى: أن ما يقال له الجسم هو بعينه يقال له الموجود. و كذا لا امتناع في كون النفي المطلق ثابتا من حيث الحصول في العقل، و لا في قيام الوجود بما لم يكن موجودا على ما سيجيء إن شاء اللّه تعالى، هذا كله إذا أخذ الوجود محمولا، و أما إذا أخذ رابطة بأن يقال: الجسم إما أن يكون أسود أو لا يكون
[١] سقط من (ب) القضية.
[٢] في (ب) مناقضا.
[٣] سقط من (ب) لفظ(من).