شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١١٨
من الأحاديث، و الناس فيه بين غال و مقصر.
و قال غيره: كان شيخا ضخما طوالا أبيض اللحية مليح الشكل إلا أن في لسانه مسكة، إماما بارعا في فنون من العلوم، له تصانيف تدل على غزير علمه و اتساع نظره و تبحره في العلوم، و كان يركب بعد ولايته البغلة بهيئة الأعاجم بفرجيه و عذبه مرخية على يساره فأقام مدة ثم لبس زي قضاة مصر و ساق الأبيات التي وجدها المؤيد و أولها.
يا أيها الملك المؤيد دعوة من مخلص في حبه لك يفصح ثم إن غالب الفقهاء تعصبوا عليه و بالغوا في التشنج، و رموه بعظائم الظن، براءته عن أكثرها، رحمه اللّه رحمة واسعة.
من مصنفاته:
١- تعريف الأحكام في فروع الشافعية.
٢- التمحيص في شرح التلخيص للجامع الكبير من فروع الحنفية.
٣- التنوير في تلخيص الجامع الكبير للشيباني في الفروع.
٤- شرح مصابيح السنة للبغوي.
٥- المنعم بشرح الجامع الصحيح لمسلم [١]
٨- الشمس الكريمي:
هو محمد بن فضل اللّه بن المجد أحمد الشمس الكريمي. (بفتح أوله أو كسر ثانيه) نسبة لبعض مشايخ خوارزم و قيل بل لأبيه كريم الدين الخوارزمي المولد البخاري المنشأ السمرقندي المسكن، الحنفي و يعرف في بلاده بالخطيبي، و بين المصريين بالكريمي.
ولد في حدود سنة ثلاث و سبعين و سبعمائة بخوارزم، ثم انتقل به أبوه إلى بخارى فقرأ بها القرآن، و أخذ النحو عن المولى عبد الرحمن، و كان يحضر عند التفتازاني و يأخذ منه [٢]
[١] راجع هدية العارفين ج ١ ص ١٨٥.
[٢] راجع الضوء اللامع ج ٤ ص ٢٩٣.