شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٨٩
في الأمور العامة (قال: المقصد الثاني: في الأمور العامة، و هو ما يعم أكثر الموجودات، الواجب، و الجوهر، و العرض، فيكون البحث عن العدم، و الامتناع بالعرض و عن الوجوب لكونه من أقسام مطلق الوجوب و بيانها في فصول) [١].
قد سبقت الإشارة إلى أن وجه تقديم هذا المقصد على الأربعة الباقية قد [٢] توقف بعض بياناتها عليه، و وجه إفراده عنها مع كونه عائدا إليها، هو أنه لما كان البحث عن أحوال الموجود و قد انقسم إلى الواجب، و الجوهر، و العرض، و اختفى كل منها بأحوال تعرف في بابه، احتيج إلى باب لمعرفة الأحوال المشتركة بين الثلاثة، كالوجود و العدم [٣] و الواحدة، أو الاثنين فقط، كالحدوث و الكثرة، و بهذا يظهر أن المراد بالموجودات في قولهم الأمور العامة ما يعم أكثر الموجودات هو أقسامه الثلاثة التي هي الواجب، و الجوهر، و العرض، لا أفراده التي لا سبيل للعقل إلى حصرها و تعيين الأكثر منها و الحكم بأن مثل القلة [٤] و الكثرة يعم أكثرها، و لا خفاء في أن المقصود بالنظر ما يتعلق به عرض علمي و يترتب عليه مقصود أصلي من الفن، و لا يكون له ذكر في أحد المقاصد بالاصالة، و إلا فكثير من الأمور الشاملة مما لا يبحث عنه في الباب كالكمية، و الكيفية، و الإضافة، و المعلومية، و المقدورية، و سائر مباحث الكليات
[١] ما بين القوسين سقط من (ب).
[٢] سقط من (أ) لفظ (قد).
[٣] سقط من (أ) لفظ (العدم).
[٤] في (أ) العلية و هو تحريف.