شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣١٢
و بعضها في الممكن مطلقا، و بعضها في صور جزئية من الممكنات.
فلا يرد الاعتراض على بعضها، بأنه لا يفيد الزيادة في الواجب و الممكن جميعا و على بعضها بأنه يختص بصور جزئية من الممكنات [١].
و المثال الجزئي لا يصحح القاعدة الكلية، و على الكل بأنها إنما تفيد تغاير الوجود و الماهية بحسب المفهوم دون الهوية.
(قال: و منعت الفلاسفة زيادته في الواجب إذ لو قام بماهيته لزم كونها قابلا و فاعلا، و تقدمها بالوجود على الوجود ضرورة تقدم العلة على المعلول (و جواز) [٢] زوال الوجود عن الواجب ضرورة تقدم العلة نظرا إلى احتياجه في نفسه، و أجيب عن الأول بمنع بطلان اللازم و عن الأخيرين بمنع الملازمة، إذ التقدم قد لا يكون بالوجود كالثلاثة للفردية.
و ماهية الممكن لوجوده، و المحتاج قد يمتنع زواله ضرورة كونه مقتضى الماهية).
احتجت الفلاسفة على امتناع زيادة وجود الواجب على ماهيته بوجوده، حاصلها أنه لو كان كذلك لزم محالات الأول كون الشيء قابلا و فاعلا [٣] و سيجيء بيان استحالته.
الثاني [٤]: تقدم الشيء بوجوده على وجوده و هو ضروري الاستحالة، لا يحتاج إلى ما ذكره الإمام من أنه يفضي إلى وجود الشيء مرتين، و إلى التسلسل في الوجودات، لأن الوجود المتقدم إن كان نفس الماهية فذاك، و إلا عاد الكلام فيه و تسلسل.
الثالث [٥]: إمكان. زوال وجود الواجب [٦] و هو ضروري الاستحالة وجه اللزوم.
[١] ما بين القوسين سقط من (ب).
[٢] ما بين القوسين سقط من (ب).
[٣] سقط من (أ) لفظ «و فاعلا».
[٤] سقط من (أ) لفظ «الثاني».
[٥] سقط من (أ) لفظ «الثالث».
[٦] راجع ما ذكره صاحب المواقف في هذا الموضوع حيث قال: انحصرت مذاهب القائلين في ثلاثة: أحدها للشيخ أبي الحسن الأشعري، و أبي الحسين البصري من المعتزلة: أنه نفس الحقيقة في الكل. إلخ.
(المواقف ج ١ ص ١٧٧).