شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٤٨
المبحث الثالث التعين
(قال: المبحث الثالث: التعين يتوقف [١] على امتناع الشركة [٢] ذهنا، فلا يحصل بانضمام الكلي إلى الكلي و لو بحيث يمنع الشكرة عينا [٣]، بل يستند عندنا إلى إرادة القادر المختار، أو عند البعض إلى الوجود الخارجي، لتحققه عنده قطعا [٤]، و تتعدد الأشخاص بتعدد الوجودات.
و رد: بأن الدوران لا يفيد العلية و لو سلم، فالكلام في خصوص التعينات. و عند الفلاسفة إلى نفس الماهية، فينحصر في فرد، أو إلى المادة المشخصة بالأعراض التي تلحقها بحسب الاستعدادات المتعاقبة، فيتكثر بتكثر المواد [٥] القابلة للتكثر بذواتها، و اعتراض بأن تعين الأعراض، إنما هو بتعين المادة فتعينها بها دور.
و أجيب بأن تعينها بالأعراض لا بتعيناتها.
قلنا: فليكن تعين الماهية بما يخصها من الصفات، و تكثر له أفراد بتكثرها).
[١] يتوقف تحققه للشيء.
[٢] على امتناع الشركة في ذلك الشيء فما
يقبل الشركة بصحة صدقه على أفراد كثيرة لا تعين فيه.
[٣] أي في عين مصدوق المضموم و المضموم
إليه بأن لا يصلح وجود فردين في الخارج للمنضمين بأن يتعين لهما فرد واحد.
[٤] إذ لا يتصور الوجود الخارجي إلا
للفرد و الفرد له تعين قطعا.
[٥] في (ج) يتكثر و سقطت من (أ) و (ب).