شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٩٤
خدا بنده. و اعتنى به الفضلاء فشرحه الشريف الجرجاني المتوفى سنة ٨١٦ ه، و شرحه شمس الدين محمد بن يوسف الكرماني المتوفى سنة ٧٨٧ ه.
١٠- جواهر الكلام: مختصر المواقف، شرحه شمس الدين محمد الفناري شرحا مفيدا.
٢- ضياء الدين عبد اللّه بن سعد اللّه بن محمد بن عثمان القزويني:
يسمى ضياء الدين، و يعرف بقاضي القرم العفيفي، الشافعي، أحد العلماء الأجلاء.
تفقه في بلاده و أخذ عن القاضي عضد الدين الإيجي و غيره، و اشتغل على أبيه و الشيخ الخلخالي و تقدم في العلم و كانت له حلقة للعلم يجتمع حوله فيها الطلاب، حتى إن السعد التفتازاني قرأ عليه و سمع منه.
لا يعرف تاريخ مولده، و لا تذكر كتب التاريخ شيئا عن طفولته، إلا أنه رحل إلى المدينة و سمع من العفيف المطري.
و يذكر صاحب شذرات الذهب عنه أنه كان اسمه عبيد اللّه فغيره لموافقته اسم عبيد اللّه بن زياد بن أبيه قاتل الحسين. [١]
و كان لا يمل من الاشتغال في طلب للعلم، حتى في حال مشيه و ركوبه و قرأ الكشاف و الحاوي و حلهما حلا إليه المنتهى، حتى قيل إنه حفظهما. و كان يقول: أنا حنفي الأصول، شافعي الفروع.
و كان يستحضر المذهبين و يفتي فيهما و يحسن إلى الطلبة بجاهه و ماله مع الدين المتين و التواضع الزائد، و كثرة الخير، و عدم الشر. تصفه كتب التاريخ فتقول:
«كانت لحيته طويلة جدا بحيث تصل إلى قدميه، و كان لا ينام إلا و هي في
[١] راجع شذرات الذهب ج ٦ ص ٢٢٦- ٢٦٧.