شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٩٢
و كان الإيجي صاحب مدرسة أنجب فيها تلامذة عظاما اشتهروا في الآفاق مثل شمس الدين الكرماني.
و ضياء الدين العفيفي.
و سعد الدين التفتازاني. و غيرهم كثير.
و وقع بينه و بين الأبهري منازعات و خصومات. اتهمه فيها الأبهري بأشياء كثيرة.
و في عام ١٣٥٣ م رحل الإيجي إلى شبانكاره و فيها زاره شاه شجاع ابن مبارز الدين بعد ذلك بسنة. و سجن الإيجي سنة ٧٥٦- ١٣٥٥ م في قلعة دربميان في (إيج)، و كان سجنه فيما هو واضح متصلا بالتمرد على مظفرية ملك أردشير آخر أتابكة شبانكاره، و توفي الإيجي بالسجن في السنة نفسها.
و قد قامت شهرة الإيجي حتى في حياته على كتاب (المواقف) في علم الكلام و هو لا يزال يستعمل إلى اليوم أساسا لتدريس الكلام في الأزهر الشريف.
و قد أهدي هذا الكتاب إلى أبي إسحاق، و مع ذلك فإن من الراجح أن يكون قد صنف قبل عام ٧٣٠ ه- ١٣٣٠ م.
و يبسط كتاب المواقف بالأسلوب الكلامي الجامع في لغة محكمة الآراء السلفية للقرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي في علم الكلام.
و هو يعتمد في جوهره على كتاب (المحصل) لفخر الدين الرازي المتوفى- ٦٠٦ ه- ١٢٠٩ م.
و على كتاب آخر يسمى (أبكار الأفكار) لسيف الدين الآمدي المتوفى سنة ٦٣١ ه- ١٢٢٣ م.
كما يعتمد في مواضع من كتابه أيضا على كتاب الرازي (نهاية العقول في دراية الأصول).