شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٤٩
لا بد في التعين من كون المفهوم بحيث [١] لا يمكن للعقل فرض صدقه على كثيرين، و هذا معنى امتناع الشركة ذهنا، و معلوم أنه لا يحصل بانضمام الكلي إلى الكلي، لأن كلا من المنضم، و المنضم إليه و الانضمام لكونه كليا، يمكن للعقل فرض صدقه على كثيرين [٢]، بل على ما لا يتناهى من الأفراد، و إن كان بحسب الخارج ربما لا يوجد منه الأفراد، بل يمتنع تعدده كمفهوم الواجب.
فإن قيل: حكم الكلي قد تخالف حكم كل واحد، فيجوز أن يكون كل من المنضم، و المنضم إليه كليا، و المجموع جزئيا.
قلنا: لا معنى للانضمام هاهنا سوى [٣] أن العقل يعتبر مفهوما كليا كالإنسان، ثم يعتبر له وصفا كليا كالفاضل، و معلوم بالضرورة أن الكلي الموصوف بالأوصاف الكلية لا ينتهي إلى حد الهذية، حتى لو كان ذلك الوصف هو مفهوم الجزئية و التشخص، و امتناع قبول الشركة، كانت الكلية بحالها.
و قد يجاب: بأن المراد [٤] أنّ انضمام الكلي إلى الكلي، و تقيده به [٥] لا يستلزم الجزئية و التشخص، [٦] و إن كان قد يفيدها، فيكون حاصل الكلام أن المركبات العقلية، مثل الجوهر المتميز، و الجسم النامي، و الحيوان الناطق، [٧] و الإنسان الفاضل، لا يلزم أن يكون جزئية، بل قد يكون كلية، و هذا من الوضوح بحيث لا ينبغي أن يخير به فضلا عن أن يجعل [٨] من المطالب العلمية.
[١] في (ب) الذي بدلا من (بحيث).
[٢] في (ب) بزيادة (أشخاص).
[٣] سقط من (ب) لفظ (سوى) و بزيادة ل في
(أن).
[٤] في (أ) بزيادة (أن).
[٥] سقط من (ب) لفظ (به).
[٦] سقط من (ب) من أول: (و قد يجاب ...
إلى ... و التشخص).
[٧] سقط من (أ) لفظ (الناطق).
[٨] في (ب) جعله بدلا من قوله (أن يجعل).