شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٤٢
الثاني: أن طبيعة النوع الواحد لا تتكثر بنفسها، بل بما ينضاف إليها و هو المراد بالتشخيص.
الثالث: لو كان عدميا لما كان متعينا في نفسه، فلا تعين غيره.
قلنا: غير المتنازع.
الرابع: لو كان عدميا لكان عدما للاتعين مطلقا، أو لتعين آخر عدمي أو ثبوتي فيكون ثبوتيا لأن رفع العدمي ثبوتي، و حكم الأمثال واحد.
قلنا: بعد المساعدة على أن العدمي عدم لشيء، و أن نقيضه ثبوتي إن أريد باللاتعين و التعين مفهوما هما، فلا حصرا و ما صدقا عليه، فلا يلزم كون ما صدق عليه اللاتعين عدميا.
الخامس: لو كان عدميا لكان عدما لما ينافيه، فإن كان عدما للإطلاق، أو لما يساويه كان مشتركا بين الأفراد كعدم الإطلاق، فلا يكون متميزا، إن لم يكن لزم جواز انفكاكه [١] عن عدم الإطلاق، إما بتحقق عدم الإطلاق بدونه، فيكون الشيء لا مطلقا، و لا معينا. و إما بالعكس فيكون مطلقا و معينا.
قلنا: إن أريد مطلق التعين لم يمتنع اشتراكه بين الأفراد، و تمايزها بالتعينات الخاصة و إن أريد التعين الخاص لم يمتنع كون الشيء لا مطلقا و لا معينا لجواز أن يكون معينا بتعين آخر).
أي القائل بكون التعين وجوديا بوجوه:
الأول: أنه جزء المتعين لكونه عبارة عن الماهية مع التعين و هو موجود و جزء الموجود موجود بالضرورة.
و أجيبه: بأنه إن [٢] أريد بالمتعين الموصوف بالتعين، فظاهر أن التعين
إلخ. (راجع مختصر ما بعد الطبيعة ص ٨).
[١] اي انفكاك التعين عن عدم الاطلاق
ضرورة أن غير المتساويين ينفك أحدهما عن الآخر و ذلك الانفكاك بين التعين و عدم
الاطلاق يحصل بأحد أمرين.
[٢] في (ب) إذا بدلا من (إن).