شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٣٨
المبحث الثاني التعين اعتباري
(قال: المبحث الثاني: التعين [١] اعتباري لوجهين:
الأول: أنه لو وجد لكان له تعين و تسلسل.
فإن قيل: المحوج إلى التمايز بالتعين هو الاشتراك في الماهية، و اشتراك التعين لفظي [٢] أو عرضي.
قلنا: كل تعين فله عند العقل ماهية، سواء تعددت أفرادها [٣] أو لا. فإذا وجدت في الخارج لزم التعين بالضرورة.
فإن قيل: تعينه عينه.
قلنا: فيكون اعتباريا إذ تغاير المعروض و العارض في الأمور العينية ضروري.
الثاني: أنه لو وجد [٤] لتوقف انضمامه إلى حصة الشخص [٥] من النوع على تميزه فيدور أو يتسلسل.
[١] التعين: الذي به يكون الشيء غير
قابل للشركة عند المتكلمين.
[٢] فصدقه عليها كصدق العين على الباصرة،
و الذهب فكما تمايز مصدوق الذهب و الفضة بالماهية فكذا مصدوق التعين فلا يحتاج إلى
التمييز بتعيين آخر لحصوله بالذات.
[٣] بأن وجدت في الخارج بالفعل.
[٤] في الخارج.
[٥] أي إلى الحصة التي هي الشخص الكائن.