شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٣٧
المبحث الأول التعين
(المبحث الأول: التعين يغاير الماهية، و الوجود [١] و الوحدة لصدقها على الكلي دونه [٢] و لا يلزم فيه اعتبار المشاركة [٣] بخلاف التمايز، فيتصادقان إذا اعتبر مشاركة الشخصين، و يتفارقان إذا لم تعتبر المشاركة أو كان التميز كليا فبينهما عموم من وجه).
تعين الشيء و تشخصه الذي به يمتاز عن جميع ما عداه غير ماهيته و وجوده و حدوثه، لكون كل من هذه الأمور مشتركا بينه و بين غيره، بخلاف التعين، و لذا يصدق قولنا:
الكلي ماهية و موجود و واحد. و لا يصدق قولنا. إنه متعين، و إن كان التعين أو المتعين مفهوما كليا صادقا على الكثرة، و بين التعين و التمييز عموم من وجه لتصادقهما على تشخصات الأفراد إذا اعتبر مشاركتها في الماهية مثلا، فإن كلا منها متشخص في نفسه، و متميز عن غيره، و يصدق التعين دون التميز حيث لا تعتبر المشاركة، و بالعكس حيث تتميز الكليات كالأنواع المعتبرة اشتراكها في الجنس.
[١] لأنه ليس نفس الماهية، و ليس نفس
الوجود.
[٢] أي دون التعيين فإنه لا يصدق إلا على
المعنى الجزئي و الشخص المعين.
[٣] المشاركة في الماهية بمعنى أن
المتعين يعرض له التعيين و يوصف به من غير أن يشترط في عروضه كونه مشاركا لمتعين.