شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٢٧
المبحث الرابع الماهيات مجعولة أم لا ..؟
(قال: المبحث الرابع: الماهيات مجعولة [١] خلافا لجمهور الفلاسفة و المعتزلة [٢] مطلقا [٣]، و للبعض في البسائط لنا وجوه.
الأول: أن علة الاحتياج هي الإمكان و هو صفة للماهية، مركبة كانت أو بسيطة بالنسبة إلى وجودها، (و الفرق بين مجموع الموجودات و وجود المجموع بحسب الخارج غير معقول) [٤].
الثاني: لا يعقل التأثير إلا في تقرر الماهية. بمعنى صيرورتها تلك الماهية في الخارج، و يلزم منه تقرر الكون [٥]، و ذلك لأن المعلول لو تقرر بكماله عند اقتناء الوجود لم يكن للفاعل تأثير.
الثالث [٦]: تقرر الماهية ليس بذاتها [٧]، فيكون بالفاعل، ورد الكل بأن مآلها الى مجهولية الوجود.
[١] الماهية مجعولة عند المتكلمين من أهل
السنة سواء كانت بسيطة أو مركبة لأنها غنية بذاتها عن جاعل.
[٢] حيث يقولون بأنها غير مجعولة.
[٣] سواء كانت مركبة كماهية الإنسان أو
بسيطة كالعقل.
[٤] ما بين القوسين سقط من (ب) و من (ج).
[٥] في (أ) نفي الكون بدلا من (تقرر).
[٦] الثالث: من الأوجه التي لنا في إثبات
مجعولية الماهية مطلقا.
[٧] و إلا كانت واجبة لما تقدم أن
المعدوم لو كان شيئا في نفسه ثابتا لكان ثبوته لازما ذاتيا فيصير واجبا.