شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤١٨
جزءا منه، و المركب مركبا بالقياس إلى جزئه، بمعنى كونه كلا له، و هذا المعنى غير معنى كونه ذا جزء في الجملة، و هو معنى المركب الحقيقي، و إن كان في نفسه من قبيل الإضافة، و بين البسيط الحقيقي و البسيط الإضافي عموم من وجه، لتصادقهما في بسيط حقيقي، هو جزء من مركب [١]. كالوحدة للعدد [٢]، و صدق الحقيقي بدون الإضافي في بسيط حقيقي لا يتركب منه شيء، كالواجب و بالعكس في مركب وقع جزءا المركب كالجسم للحيوان و بين المركب الحقيقي و الإضافي مساواة إن [٣] لم يشترط في الإضافي اعتبار الإضافة لأن كل مركب حقيقي، فهو مركب بالقياس إلى جزئه، و بالعكس و عموم مطلقا إن اشترط ذلك [٤]، لأن مركب بالقياس إلى جزئه فهو مركب حقيقي، و لا نعكس لجواز أن لا تعتبر في الحقيقة الاضافة إلى جزئه فيكون أعم مطلقا من الإضافي، و ذكر في التجريد، أن البسيط الحقيقي أخص مطلقا من الإضافي [٥].
أما الأول: فلأن كل بسيط حقيقي فهو بسيط بالقياس إلى المركب منه، و لا ينعكس لجواز أن يكون البسيط الإضافي مركبا حقيقا، كالجسم للحيوان و الجدار للبيت.
و أما الثاني: فلأن كل مركب إضافي مركب حقيقي، و ليس كل مركب حقيقي مركبا إضافيا لجواز أن لا يعتبر فيه الإضافة، و فيه نظر، لأن البسيط الحقيقي، قد لا يكون بسيطا إضافيا، بأن لا يعتبر جزءا من شيء أصلا [٦].
فالقول بأن المركب الحقيقي قد لا يكون إضافيا مع أن له جزءا البتة،
[١] في (ب) جزء من (مركبات).
[٢] سقط من (ب) لفظ (العدد).
[٣] سقط من (أ) لفظ (ان).
[٤] في (ب) (و كل مركب) باسقاط (لأن).
[٥] في (أ) الحقيقي بدلا من (الإضافي).
[٦] سقط من (أ) كلمة (أصلا).