شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤١٦
تقدير عدم الانتهاء إلى البسيط تكون الماهية مركبة من مركبات غير متناهية.
مرارا غير متناهية، و يلزمه وجود المركب الواحد بالضرورة و هو لا يثبت المدعي.
أما الثاني: فلأن معنى المركب العقلي أن لا يكون تمايز أجزائه إلا بحسب العقل، و هذا لا يستلزم كونه معقولا بأجزائه، فالأولى التمسك في إثبات البسيط أيضا بالضرورة كالوجود.
المشاركة دليل تركيب الماهية
(قال: و يدل على التركيب [١] الاشتراك في ذاتي مع الاختلاف في ذاتي أو شيء من لوازم الماهية [٢] لا مجرد الاشتراك أو الاختلاف في ذاتي [٣]) يعني إذا اشتركت الماهيات في ذاتي مع الاختلاف في ذاتي، دل ذلك على تركيب كل من الماهيتين مما به الاشتراك و ما به الاختلاف، و كذا إذا اشتركا في ذاتي مع الاختلاف في عارض هو من لوازم الماهية لأن ذلك الذاتي المشترك لا يكون تمام ماهيتهما، و إلا امتنع الاختلاف في لوازمها، فيكون جزءا و فيه المطلوب.
فإن قيل: إن أريد بالذاتي جزء الماهية كان هذا لغوا من الكلام [٤]،
[١] الاشتراك: يدل على تركيب الماهية حيث
أن الماهية مشاركة الأخرى في معنى ذاتي لهما و المراد بالذات هنا ما ليس عرضيا لا
الجزء الداخل في الذات أي الماهية.
[٢] لا بد بعد الاشتراك فيما ليس بعرض من
الاختلاف بين الماهيتين في جزء ذاتي آخر فتتركب الماهيتان إذ لكل منهما جزءان جزء
مشترك و جزء وقع به الاختلاف.
[٣] ما بين القوسين سقط من (ج).
[٤] اللغو و اللغوي: السقط و ما لا يعتد
به من الكلام و غيره. و قوله تعالى: لا
يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ أي ما لا عقد
عليه، مثل ما يجري في المخاطبات لا و اللّه، و بلى و اللّه، و أي و اللّه من غير
قصد قال الشاعر: و ليس بمأخوذ بلغو تقوله إذا لم تعمد عاقدات العزائم و قيل لا
يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ أي بالإثم في
الحلف إذا كفرتم و قال تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً أي قبيحا من
الكلام. (راجع بصائر ذوي التمييز ج ٤ ص ٤٣٤).