شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤١١
الحمل، و هو الاتحاد في الوجود، و قد يوجد لا بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده، بل مع تجويز أن يقارنه غيره، و أن لا يقارنه. و يكون المعنى الأول مقولا على المجموع حال المقارنة، و المأخوذ على هذا الوجه، قد يكون غير متحصل بنفسه، بل يكون مبهما محتملا للمقولية على أشياء مختلفة الحقائق و إنما يتحصل بما ينضاف إليه، فيتخصص به و يصير هو بعينه أحد تلك الأشياء فيكون جنسا، و المنضاف الذي قومه [١]، و جعله أحد الأشياء المختلفة الحقائق فصلا، و قد يكون متحصلا بنفسه كما في الأنواع البسيطة، أو بما انضاف إليه فجعله أحد الأشياء، كما في الأنواع [٢] الداخلة تحت الجنس و هو نوع. مثلا الحيوان إذا [٣] أخذ بشرط أن لا يكون معه شيء و إن اقترن به ناطق صار المجموع مركبا من الحيوان و الناطق، و لا يقال إنه حيوان كان مادة، و إذا أخذ بشرط أن يكون معه [٤] الناطق متخصصا أو متحصلا به كان نوعا، و إذا أخذ بشرط أن يكون معه شيء [٥] بل من حيث يحتمل أن يكون إنسانا أو فرسا، و إن تخصص بالناطق [٦] يحصل إنسانا، و يقال إنه حيوان كان جنسا. فالحيوان الأول جزء الإنسان متقدم عليه في الوجوديين. و الثاني نفس الانسان. و الثالث جنس له محمول عليه فلا يكون جزءا له لأن الجزء لا يحمل على الكل بالمواطأة لما مر و إنما يقال للجنس و الفصل إنه جزء من النوع، لأن كلا منهما يقع جزءا من حده، ضرورة أنه لا بد للعقل من ملاحظتهما في تحصيل صورة
[١] في (ب) فسر به بدلا من (قومه).
[٢] النوع في اللغة: الصف من كل شيء. و النوع عند المناطقة:
هو الكلي المقول على كثيرين مختلفين بالعدد في جواب ما هو. ÔÑÍ
ÇáãÞÇÕÏ Ìþ١
٤٦٠ ÇáãæÕæÝ
ÈÇáÐÇÊí ÅãÇ
æÇÌÈ Ãæ
ããÊäÚ ..... Õ : ٤٦٠ و النوع عند المناطقة: هو الكلي المقول على كثيرين مختلفين بالعدد
في جواب ما هو. كالإنسان لزيد و عمرو و بكر. و قيل: إنه المعنى المشترك بين كثيرين
متفقين بالحقيقة و يندرج تحت كلي أعم منه و هو الجنس. قال ابن سينا: و قد يكون
الشيء جنسيا لأنواع و نوعا لجنس. مثل الحيوان للجسم ذي النفس فإنه و للإنسان و الفرس، فإنه جنسهما. (راجع النجاة ص ٢٣- ١٤).
[٣] سقط من (أ) لفظ (إذا).
[٤] في (ب) مع بدلا من (معه).
[٥] سقط من (أ) لفظ (بل).
[٦] في (ب) بالباطل و هو تحريف.