شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٨٨
المبحث السادس الوجود و العدم كل منهما يكون محمولا و رابطة
(قال: المبحث السادس [١]: كل من الوجود و العدم قد يقع محمولا، و قد يقع رابطة، و لا بد في حمل [٢] الايجاب من اتحاد الطرفين [٣] هوية [٤] ليصح، و تغيرهما مفهوما ليفيد [٥]).
كما في قولنا: الإنسان موجود، و العنقاء معدوم، و قد يقع رابطة بين الموضوع و المحمول، كما في قولنا: الإنسان يوجد كاتبا أو بعدم، أو بين غيرهما كما في وجود زيد في الزمان أو المكان، و في الأعيان أو الأذهان، و الحمل قد يكون إيجابا و هو الحكم بثبوت المحمول للموضوع، و قد يكون سلبا و هو الحكم بانتفائه عنه، و حقيقتهما إدراك أن النسبة واقعة أو ليست [٦] بواقعة، و هو حقيقة عرفية [٧] فيهما. فلذا قلنا: و لا بد في حمل الإيجاب من اتحاد الموضوع، و المحمول بحسب الذات و الهوية، ليصح الحكم بأن هذا ذاك للقطع. بأن هذا لا يصح فيما بين الموجودين المتمايزين بالهوية، و من تغايرهما
[١] من مباحث فصل الوجود و العدم، و به
تمت مباحثه في أن كلا منهما يكون محمولا و رابطة و ما يتعلق بذلك.
[٢] سقط من (أ) لفظ (حمل).
[٣] أي يشترط في صحة الحمل في الإيجاب
اتحاد الطرفين اللذين هما الموضوع و المحمول.
[٤] أي لا بدّ أن يكون مصدوق الطرفين
هوية واحدة.
[٥] ذلك الحمل حينئذ إذ لو اتحد هوية و
مفهوما معا لم يفد الحمل كقولك الماء ماء و الجماد جماد.
[٦] في (أ) غير بدلا من (ليست).
[٧] في (أ) بدهية من (عرفية).