شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٨٢
المبحث الخامس تمايز الإعدام في العقل و ما يتعلق بذلك
(قال: المبحث الخامس [١]: للاعدام تمايز في العقل [٢] كاختصاص عدم المعلول بالاستناد [٣] إلى عدم العلة [٤]، و عدم الشرط بمنافاة وجود المشروط، و عدم الضد بتصحيح وجود الآخر).
قد اشتهر خلاف في تمايز الإعدام، فإن أريد أن ليس التمايز أمرا محققا في الخارج أو ليست للمعدومات [٥] أو المعدومات عينية متمايزة فضروري لا يتصور فيه نزاع، و إن أريد أن ليس لمفهوم العدم أفراد متمايزة عند العقل يختص كل منها بأحكام مخصوصة، صادقة في نفس الأمر فباطل، لأن عدم العلة موجب لعدم المعلول، من غير عكس، و عدم الشرط مناف، لوجود المشروط، و عدم المشروط لا ينافي وجود الشرط و عدم الضد عن المحل يصحح طريان الضد الآخر، بخلاف عدم غير الضد و لما لم يكن التمايز [٦] إلا بحسب التعقل، الذي وقع الخلاف في أنه هل هو وجود ذهني أو لا ..؟.
[١] من مباحث فصل الوجود و العدم في
تمايز الأعدام و ما يتعلق بذلك.
[٢] بخصوصيات تلزمها زائدة على ما تضاف
إليه.
[٣] بمعنى أن عدم المعلول اختص بأنه لا
يتصف به ذلك المعلول إلا بانتفاء علته فهو مستند بالاتصاف به.
[٤] الموجبة للمعلول.
[٥] في (ب) للعدمات بدلا من (المعدمات).
[٦] في (أ) التفريق بدلا من (التمايز).