شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٠٠
أما الأول: فظاهر.
و أما الثاني: فلأن الجزء داخل في ماهية الكل، و ليس بداخل في ماهية نفسه [١]، و مبنى اللزوم على أن الوجود المطلق الذي فرض التركيب فيه ليس خارجا عن الوجودات الخاصة، بل إما نفس ماهيتها ليلزم الثاني، أو جزء [٢] مقوم لها ليلزم الأول، و إلا فيجوز أن تكون الأجزاء وجودات خاصة هي نفس الماهيات أو زائدة عليها، و المطلق خارج عنها فلا يلزم شيء من المحالين، و إن لم تكن الأجزاء وجودات فإما أن يحصل عند اجتماعهما أمر زائد يكون هو الوجود أو لا يحصل، فإن لم يحصل كان الوجود محصن ما ليس بوجود و هو محال، و إن حصل لم يكن التركيب في الوجود الذي هو نفس ذلك الزائد العارض بل في معروضه هذا خلف.
و تقرير الإمام في المباحث أنه لو تركب الوجود فأجزاؤه إن كانت وجودية كان الوجود الواحد وجودات، و إن لم تكن وجودية فإن لم يحدث لها عند اجتماعها صفة الوجود كان الوجود عبارة من مجموع الأمور العدمية، [٣] و إن حدثت يكون ذلك المجموع مؤثرا في ذلك الوجود أو قابلا له فلا يكون التركيب في نفس الوجود بل في قابله أو فاعله، و أما بالرسم فلما سبق من أنه يفيد بعد العلم [٤] باختصاص الخارج بالمرسوم و هذا متوقف على العلم به و هو دور و بما عداه مفصلا و هو محال، و لو سلم فلا يفيد معرفة الحقيقة، و الجواب عن التقرير الأول لدليل امتناع تركب الوجود النقض أي لو صح بجميع مقدماته لزم أن لا يكون شيء من الماهيات مركبا لجريانه فيها بأن يقال أجزاء البيت إما بيوت و هو محال، و إما غير بيوت، و حينئذ إما أن يحصل عند اجتماعها أمر زائد [٥]. هو البيت فلا يكون التركيب في البيت، هذا خلف، أو لا يحصل فيكون البيت محض
[١] سقط من (ب) لفظ (نفسه).
[٢] في (أ) بزيادة لفظ (أو جزء).
[٣] سقط من (ب) لفظ (العدمية).
[٤] في (أ) فلما سبق أنه إنما و الصواب ما ذكر في (ب).
[٥] ما بين القوسين سقط من (ب).
ÔÑÍ ÇáãÞÇÕÏ Ìþ١ ٣٦١ äÝí ËÈæÊ ÇáãÚÏæã æ äÝí ÇáæÇÓØÉ Èíäå æ Èíä ÇáæÌæÏ ..... Õ : ٣٥٥