شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٤٦
قلنا:- هو أن حصول العلم بالنتيجة بعد تمام القياس مادة و صورة بمعنى حضور المقدمتين على هيئة مخصوصة منتجة مشروطة [١] بملاحظة تلك الهيئة فيما بين المقدمتين، و نسبة النتيجة إليهما، و كيفية اندراجها فيهما بالقوة، و يكون ذلك في الشكل الأول بمجرد الالتفات، و في البواقي بالاكتساب و يرجع الكل إلى بيان إثبات أو نفي هو الواسطة ملزوم الإثبات [٢] أو نفي هو المطلوب على ما هو حقيقة الشكل الأول، و يكون طرق البيان لتحصيل هذا الشرط، و من هاهنا استدل بعض المتأخرين على هذا الاشتراط بتفاوت لأشكال في الإنتاج، وضوحا و خفاء، إلا إنه لم يجزم بذلك لأن كون طرق البيان لتحصيل هذا الشرط ليس بقطعي، لجواز أن تكون هي نفسها شرائط العلم بلزوم النتائج التي هي لوازم الأشكال بعلم لزوم، بعضها بلا واسطة [٣] و بعضها بوسط خفي أو أخفى، و قد [٤] يقرر الاستدلال بأن المقدمتين المعينتين قد يتخذ منهما شكل بين الإنتاج كقولنا، العالم متغير و كل متغير حادث، و آخر غير بين، كقولنا: كل متغير حادث و العالم متغير، فلو لم يكن للهيئة مدخل في لزوم النتيجة لما كان كذلك لاتحاد المادة.
و يجاب بأن اللازم متعدد و هو العالم حادث، و بعض الحادث هو العالم، فيجوز أن يكون لزوم أحدهما أوضح مع اتحاد الملزوم، لو أخذ اللازم واحدا و هو قولنا: العالم حادث، فاستنتاجه من شكل آخر لا يتصور إلا بتغير إحدى المقدمتين أو كلتيهما، كقولنا: بعض المتغير هو العالم و كل متغير حادث من الثالث، أو كل حادث متغير من الرابع، إذا صدق العكس كليا و حينئذ يتعدد المادة و لا يمتنع أن يكون اللزوم للبعض أوضح [٥] و أنت بعد تحرير محل النزاع خبير بحال هذا التقرير، لا يقال الاستدلال بتفاوت الأشكال
[١] سقط من (أ) لفظ (مشروطة).
[٢] في (ب) ملزوم إثبات بدون (لا).
[٣] سقط من (أ) كلمة (واسطة).
[٤] في ب سقط لفظ (قد).
[٥] سقط من «أ» لفظ (أوضح).