شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٠٣
و هو نفسه أو بعضها، و فيه تعريف بالخارج أو خارج و هو يتوقف على العلم، بالاختصاص المتوقف على تصوره و تصور ما عداه تفصيلا، و رد بأنه مجموع تصورات الأجزاء و الكسب تصور مجموعها، و أثر الكسب في استحضارها مجموعة مرتبة فهي من حيث تعلق تصور واحد بها محدود، و لشدة اتصال الاعتبارين قد يتوهم اتحادهما، و إنما المتحد مجموع الأجزاء و الماهية لا تصوراتها و تصور الماهية، و أيضا تعريف الجزء للماهية إنما يستلزم تعريف شيء من أجزائها لو لم يكن مجرد تمييزها عما عداها تعريفا لها و كان العلم بها نفس العلم بالأجزاء [١] كما أنها نفسها، و أيضا التعريف بالخارج إنما يتوقف على الاختصاص لا العلم به و لو سلم فيكفي تصوره بوجه و تصور ما عداه إجمالا).
أقول: اختار [٢] الإمام الرازي أن كل ما يحصل من التصورات فهو ضروري لأن الاكتساب يمتنع من جهة المكتسب أعني المطلوب. و الكاسب أعني طريق اكتسابه.
أما الأول: فلأن المطلوب إما أن يكون معلوما فلا يمكن طلبه و اكتسابه لامتناع تحصيل الحاصل، أو يكون مجهولا فلا يمكن التوجه إليه، ثم اعترض بوجهين. أحدهما: أنه لم لا يجوز أن يكون معلوما من وجه فيتوجه إليه مجهولا من وجه فيطلب.
و ثانيهما: النقض [٣] باكتساب التصديق مع جريان الدليل فيه- فأجاب عن الأول: بأنه إما أن يطلب من وجهه المعلوم و هو محال لامتناع تحصيله، أو من [٤] وجهه المجهول و هو محال لامتناع التوجه إليه. و عن الثاني: بأن ما يتعلق به التصديق كالقضية أو النسبة معلوم بحسب التصور، فلا يمنع التوجه إليه، و مجهول بحسب التصديق يمتنع فعلا طلب حصوله. و هذا بخلاف التصور، فإن ما يكون مجهولا بحسب التصور يكون مجهولا مطلقا، إذ لا علم قبل التصور،
[١] ما بين القوسين سقطمن (أ).
[٢] في (أ) يقرر بدلامن (اختيار).
[٣] في ب (النقص).
[٤] سقط من (ب) كلمة(أو من).