شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٩٥
أورد عليه، و بعضهم نظر إلى [١] أن العلم صفة العالم، و الحصول صفة الصورة، فعدل إلى وصول النفس إلى المعنى أخذا بما ذكره الرازي و غيره، أن أول مراتب وصول النفس إلى المعنى شعور، فإذا حصل وقف النفس على تمام ذلك المعنى فتصور، فإذا بقي. بحيث لو أراد استرجاعه بعد ذهابه أمكنه يقال له:
حفظ، و لذلك الطلب تذكر، و لذلك الوجدان ذكر، و أنت خبير بأن حصول الصورة في الفعل أيضا صفة العالم [٢] و منها أحد أقسام التصديق و هو ما يقارن الجزم و المطابقة و الثبات فيخرج الطن و الجهل المركب و التقليد، و سيجيء بيان ذلك. و منها ما يشمل [٣] تصور المطابق و التصديق اليقيني على ما هو الموافق للعرف و اللغة، و لهم فيه [٤] عبارتان الأولى: [٥] صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت أي صفة [٦] ينكشف بها ما يذكر [٧]. و يلتفت إليه انكشافا تاما لمن قامت به تلك الصفة إنسانا كان أو غيره، و عدل عن الشيء إلى المذكور ليعم الموجود المعدوم، و قد يتوهم أن المراد به العلوم لأن في ذكر العلم ذكر المعلوم و عدل إليه تفاديا عن الدور، و بالجملة فقد خرج الظن و الجهل إذ تجلى فيهما، و كذا اعتقادا المقلد لأنه عقدة على القلب و التجلي و انشراح و انحلال للعقدة الثانية [٨] صفة توجب تمييزا للمعاني لا يحتمل النقيض أي صفة تستعقب لخلق اللّه تعالى لمن قامت به، تمييزا في الأمور العقلية كلية كانت أو جزئية، فيخرج مثل القدرة و الإرادة، و هو ظاهر إدراك الحواس لأن تمييز في الأعيان و من
[١] في (ب) صفة للعالمالمشاهد.
[٢] التجلي هو الانكشافالتام و لم يوجد في الظن و الوهم و الشك فأحرى الاعتقاد الفاسد، و كذا الاعتقادلأنه عقدة على القلب كما يشهد به الإحساس، و التجلي الذي هو الانكشاف التام هو حللكل عقدة على القلب بظهور الحقيقة.
[٣] في (ب) و منها مايشمل التصور.
[٤] في (ب) و لهم فيذلك.
[٥] سقط من (أ) كلمةالأولى.
[٦] سقط من (أ) كلمة(صفة).
[٧] في (ب) ما ذكر.
[٨] سقط من (أ)الثانية.