شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٧٩
توضيحا للمقصود و تتميما له بالتعرض لما يقابله لا يقال بحث إعادة المعدوم، و استحالة التسلسل، و نفي الهيولي [١] و أمثال ذلك من المسائل قطعا، لأنا نقول هي راجعة إلى أحوال الموجود بأنه هل يعاد بعد العدم؟ و هل يتسلسل إلى غير النهاية؟ و هل يتركب الجسم من الهيولي و الصورة؟ و لو سلم أنها من المسائل فإنما يريد [٢] ما ذكرتم لو أريد بالموجود من حيث هو الموجود [٣] في الخارج بشرط اعتبار وجوده و ليس كذلك. بل الموجود على الإطلاق ذهنيا كان أو خارجيا واجبا أو ممكنا جوهرا أو عرضا إلى غير ذلك.
فمباحث النظر و الدليل من أحوال الوجود العيني و إن لم يعتبره. و البواقي من أحوال الوجود الذهني، و كثير من المتكلمين يقولون به على ما يصرح بذلك كلامهم، و من لم يقل فعليه العدول إلى المعلوم.
(قال: و قيل موضوعه ذات اللّه تعالى [٤] وحده أو مع ذات الممكنات من حيث استنادها إليه لما أنه يبحث عن ذلك و لهذا يعرف: بالعلم الباحث عن أحوال الصانع من صفاته [٥] الثبوتية، و السلبية، و أفعاله المتعلقة بأمر الدنيا و الآخرة أو عن أحوال الواجب، و أحوال الممكنات في المبدأ و المعاد على قانون الإسلام.
فإن قيل: قد يبحث في الأمور العامة و الجواهر و الأعراض عن أحوال الممكنات لا على وجه الاستناد قلنا على سبيل الاستطراد [٦] للتكميل أو الحكاية للتزييف أو المبدئية [٧] من التحقيق [٨]، و إلا فهو من فضول الكلام.
فإن قيل: مباديه يجب أن تكون بينة بنفسها إذ ليس فوقه علم شرعي.
[١] في (ب) بزيادة لفظ(الصورة).
[٢] في (ب) يرد بدلا من(يريد).
[٣] في (ب) بوجود.
[٤] سقط من (ب) كلمة(تعالى).
[٥] سقط من (أ) كلمةالثبوتية.
[٦] في (ب) الاطراد.
[٧] في (أ) الميدانية.
[٨] سقط من (ب) لفظ(من).