شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٧٥
غاية علم الكلام
(قال: و غايته تحلية الإيمان بالإيمان و منفعته الفوز بنظام المعاش و نجاة المعاد) أقول: [١] ما يتأدى إليه الشيء و يترتب عليه يسمى من هذه الحيثية غاية، و من حيث يطلب للفعل [٢] غرضا، ثم إن كان مما يتشوقه الكل طبعا يسمى منفعة، فيصدر العلم يذكر غايته ليعلم أنه هل يوافق غرضه أم لا ...؟ و لئلا يكون نظره عبثا أو ضلالا و منفعته ليزداد طالبه جدا و نشاطا. و غاية الكلام أن يصير الإيمان، و التصديق بالأحكام الشرعية متيقنا [٣] محكما لا تزلزله شبه المبطلين و منفعته في الدنيا انتظام [٤] أمر المعاش بالمحافظة على العدل و المعاملة التي يحتاج إليها في بقاء النوع على وجه لا يؤدي إلى الفساد و في الآخرة النجاة من العذاب المرتب على الكفر و سوء الاعتقاد.
علم الكلام أشرف العلوم
(قال: فهو أشرف العلوم).
أقول: لما تبين أن موضوعه أعلى الموضوعات، و معلومه أجل المعلومات، و غايته أشرف الغايات، مع الإشارة إلى شدة الاحتياج إليه، و ابتناء سائر العلوم الدينية عليه، و الإشعار بوثاقة براهينه لكونها يقينيات يتطابق [٥] عليها العقل و الشرع تبين [٦] أنه أشرف العلوم لأن هذه، جهات شرف العلم، و ما نقل عن السلف من
[١] زيد في (ب) كلمة(أقول) و سقطت من (أ).
[٢] في (ب) بالفعل.
[٣] في (ب) متقنا.
[٤] زيد في (أ) كلمةأمر.
[٥] في (ب) تطابق.
[٦] في (ب) تبيين بدلامن (تبين).