شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٧٣
موضوع [١] علم الكلام
موضوع علم الكلام هو المعلوم [٢] من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية لما أنه يبحث عن أحوال الصانع من القدم، و الوحدة و القدرة، و الإرادة و غيرها، و أحوال الجسم و العرض من الحدوث، و الافتقار و التركب من الأجزاء، و قبول الفناء و نحو ذلك مما هو عقيدة إسلامية، أو وسيلة إليها، و كل هذا بحث عن أحوال:
المعلوم و هو كالموجود بين الهلية و الشمول لموضوعات سائر [٣] العلوم الإسلامية، فيكون الكلام فوق الكل، [إلا أنه أوثر على الموجود ليصح على رأي من يقول بالموجود] [٤] الذهني، و لا يفسر العلم بحصول الصورة في العقل، و يرى مباحث المعدوم و الحال من مسائل الكلام فإن قيل: إن أريد بالمعلوم أو الموجود مفهومه، فكثير من محمولات المسائل بل أكثرها أخص منه و هو ظاهر، و إن أريد معروضه فأعم كرؤية الصانع و قدم كلامه، و حدوث الجسم و نحو ذلك، و لا خلاف في أن الأخص لا يكون عرضا ذاتيا، و الأعم لا يستعمل على عمومه
[١] موضوع الفن هو ما يبحثفيه عن عوارضه الذاتية أو ما يرجع إليها فيبحث فيه عن الموجود من حيث إنه قديم أوحادث مثلا و عن المعدوم من حيث إنه ممكن، و عن الحال من حيث حدوثه أو قدمه، و منحيث تحقيق الدليل على كونه رتبة بين الوجود و العدم.
[٢] المعلوم: أي مايدرك و يتصور في الجملة لأنه هو الذي يعم الموجود و المعدوم. و الحال.
[٣] ما بين القوسين سقطمن (ب).
[٤] في (ب) الوجود.