شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٥٦
و تداولته أيدي أولي الألباب، و أحاط [١] به طلبة كل طالب، و ناط به رغبة كل راغب، و عشا ضوء ناره كل وارد، و وجه إليه الهمة كل رائد، و طفقوا يمتدحون و يقترحون.
و زناد الازدياد يقتدحون، و أنا أصرف جهدي و المراد ينصرف، و المقصود يتقاعس عن الحصول و ينحرف [٢] و الأيام تحول و تحجز، و تعد فلا تنجز [٣]، و الدهر يشكي [٤] و يتكي، و العقل يضحك و يبكي، و العجب [٥] من تقاصر همم الرجال و فسادها، و تراجع سوق الفضائل و كسادها، و تضعضع بنيان الحق و تداعي أركانه، و ترعرع [٦] شأن الباطل و تمادي طغيانه، و تطاول أيام كلها غضب و عتب، و على الألباب، عون و ألب، تجمع بين الجفون و السهاد، و تفرق بين العيون و الرقاد، لا في القول إمكان و للتحصيل تأييد، و لا في قوس [٧] الرماة منزع و لسهم النضال [٨]، تسديد، و هلم جرا ..
إلى أن رماني زماني بما رماني [٩] و بلاني من الحوادث بما بلاني، و حالت الأحوال دون الأمان بل [١٠] الأماني، و أصبح [١١] شأني، أن يفيض غروب شناني، تناء بي [١٢] الأوطان و الأوطار، و ترامت [١٣] بي الأقطار و الأسفار، آقاسي أحوالا تشيب النواصي، و أهوالا تذيب الرواسي، أشاهد من أسباب انقراض العلوم، و انتقاص مددها، و انتقاض مددها [١٤]، ما تكاد الأنفاس له تنقطع و الجبال تتصدع، و قد ملكتها وحشة المضياع، [١٥] و حيرة المرتاع [١٦]، و وقفت على ثنية الوداع، لا طلول و لا بقاع [١٧]، و لا رسوم و لا رباع، و كلما [١٨] نويت نشر ما طويت، و تصديت لإتمامه أو تمنيت، عرض [١٩] من الموانع و القواطع و حدث [٢٠] من النوائب و الشوائب
[١] في (ب) رغبة.
[٢] في (ب) و ينحرف.
[٣] في (ب) و تنجز.
[٤] في (ب) و يبكي.
[٥] في (ب) أتعجب.
[٦] في (أ) (و يزعزع).
[٧] في (ب) و لا فيالقوس للمرء منزع.
[٨] في (ب) النضال و هوتحريف.
[٩] سقطت من (أ) كلمة(مارماني).
[١٠] في (ب) الأماني.
[١١] في (أ) أن يغبضغروب شاني.
[١٢] في (ب) ينأىالأوطان.
[١٣] في (ب) رامت فيالأقطار.
[١٤] في (ب) مدرها.
[١٥] في (ب) قد ملكتهموحشية المضاع.
[١٦] في (أ) و خبرةالمذياع و هو تحريف
[١٧] في (أ) و لا يفاع.
[١٨] في (أ) (كما) و هوتحريف.
[١٩] في (ب) عرضت.
[٢٠] في (ب) و حدثت.