علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩
أهل الكوفة، وينسبون علياً (عليه السلام) في ذلك إلى المخرقة والإيهام والتدليس الخ..»[١].
كما انه هو نفسه (عليه الصلاة والسلام) قد ذكر أنهم يقولون فيه ذلك، فهو يقول: «والله، لو أمرتكم، فجمعتم من خياركم مئة، ثم لو شئت لحدثتكم إلى أن تغيب الشمس، لا أخبركم إلا حقاً، ثم لتخرجن، فتزعمن: أني أكذب الناس وأفجرهم»[٢].
ولم يخل نهج البلاغة من إشارة لهذا الأمر أيضاً، ففي خطبة له يخاطب بها أهل العراق: «ولقد بلغني أنكم تقولون: علي يكذب. قاتلكم الله..»[٣].
وقال المعتزلي في شرح قوله (عليه الصلاة والسلام): «أتراني أكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) والله، لأنا أول من صدقه؛ فلا أكون أوّل من كذب عليه»: «هذا كلام قاله (عليه السلام) لما تفرس في قوم من عسكره: أنهم يتهمونه فيما يخبرهم عن النبي (صلى الله عليه وآله) من اخبار الملاحم والغائبات، وقد كان شك منهم جماعة في أقواله، ومنهم من واجهه بالشك والتهمة»[٤].
[١]شرح النهج للمعتزلي ج٢ ص٢٩١.
[٢]المصدر السابق ج٦ ص١٢٨ عن الغارات للثقفي.
[٣]نهج البلاغة، الخطبة رقم ٧٠ حسب ترقيم المعتزلي، والاختصاص ص١٥٥ عن كتاب ابن دأب، والإرشاد للمفيد ص١٦٢ والاحتجاج ج١ ص٢٥٥.
[٤]شرح النهج للمعتزلي ج٢ ص٢٨٦.