علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٣
«لا تعزله، لأنه منصوب من قبل عمر، وقد بايعناك على أن لا تغير شيئاً قرره أبو بكر وعمر»[١].
وواضح: أنه لم يكن ثمة شرط من هذا القبيل، وإنما هم يعبرون عما استقر في أنفسهم، وعقدوا عليه عزمهم.
ج: وقال الأشعث بن قيس لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالنسبة لإرسال أبي موسى الأشعري إلى التحكيم: «.. وهذا أبو موسى الأشعري، وافد أهل اليمن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وصاحب مغانم أبي بكر، وعامل عمر بن الخطاب»[٢].
وذكر ابن أعثم أن عمرو بن العاص خطب يوم التحكيم، فكان مما قال: «أيها الناس، هذا عبد الله بن قيس، أبو موسى الأشعري، وافد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعامل عمر بن الخطاب، وحكم أهل العراق، وقد خلع صاحبه الخ..»[٣].
د: ويذكرون أيضاً: أن ابن عباس، قد أشار على أمير المؤمنين (عليه السلام) بإبقاء معاوية على الشام، واحتج لذلك بقوله: «فإن عمر بن الخطاب ولاه الشام في خلافته»[٤].
وحينما عاتب أمير المؤمنين (عليه السلام) الخليفة الثالث عثمان بن عفان في أمر تولية معاوية للشام، قال له عثمان: «أنكرت علي استعمال
[١]رجال المامقاني ج٢ ص٨٣.
[٢]الإمامة والسياسة ج١ ص٢٣٠ وشرح النهج لابن أبي الحديد ج٢ ص٢٣١ وصفين ص٥٠٢. وفيه: أن ابن الكوارء هو الذي قال ذلك. وفي الفتوح لابن أعثم ج٤ ـ ص٢: أن الأشعث والذين صاروا خوارج فيما بعد قد قالوا ذلك.
[٣]الفتوح لابن أعثم ج٤ ص٣١ والأخبار الطوال ص٢١٠ وعن تاريخ الأمم والملوك.
[٤]الفصول المهمة لابن الصباغ ص٤٩..