علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦٥
أو «ما قوتل أصحاب الجمل والنهروان»[١].
وقد قال عدي بن حاتم: «لو غير علي دعانا إلى قتال أهل الصلاة ما أجبناه، فانه ما وقع بأمر قط إلا ومعه من الله برهان، وفي يده من الله سبب»[٢].
نعم، لقد كانت حرب هؤلاء جميعاً مخاطرة كبرى، لا يمكن الإقدام عليها لأي كان من الناس إلا لأمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام). ولأجل ذلك نجد أبا بكر لم يقدم على قتال أهل القبلة إلا بعد أن ادعى أنهم قد ارتدوا عن الإسلام.
والسر في ذلك يرجع إلى الأمور التالية:
١ ـ القوة السياسية للناكثين:
لقد كان على رأس الناكثين طلحة والزبير، وهما من أهل السابقة في الإسلام.
ثم أم المؤمنين عائشة، وهي المرأة الشجاعة، والذكية جداً، وزوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم، وبنت أبي بكر. وقد وضعت الأحاديث في فضلها. وكانت تحظى برعاية وعناية خاصة ـ لم تكن
[١]راجع: نهج البلاغة، بشرح عبده الخطبة رقم ٨٩، وتاريخ اليعقوبي ج٢ ص ١٩٣ والغارات للثقفي ج١ ص ٦ و٧ و١٦ وحلية الأولياء ج٤ ص ١٨٦ وج١ ص٦٨ وكنز العمال ج١١ ص ٢٨٥، ورمز له بـ [ش، حل، والدورقي] والبحار ط قديم ج٨ ص ٥٥٦ وط جديد ج٣٢ ص ٣١٦ وكشف الغمة ج١ ص ٢٤٤ والبداية والنهاية ج٧ ص ٢٨٩ ـ ٢٩٤ وترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق ج٣ ص ١٧٥ وكفاية الطالب ص ١٨٠ والخصائص للنسائي ص ١٤٦ وفي شرح النهج للمعتزلي ج٧ ص ٥٧: إن «هذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب السير، وهي متداولة، منقولة، مستفيضة».