علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧
السم في الدسم:
وقد لفت نظرنا ما ذكرته بعض الروايات التي تحدثت عن ابن خباب، فهي تقول: «أتوا على عبد الله بن خباب وهو في قرية له، قد تنحى عن الفتنة، فأخذوه وقتلوه»[١].
ومع أنه سيأتي: في العنوان التالي ما يثبت عدم صحة دعوى اعتزاله في بيته، فإننا نطلب من القارئ الكريم أن يتأمل في هذا الكلام الذي ينضح بالسم، حيث يراد بكلمة «قد تنحى عن الفتنة» الإيحاء بوجود شبهة في صوابية موقف أمير المؤمنين (عليه السلام)، وعدم ظهور الحق لهم حتىصح التعبير عنها بأنها فتنة.. وبذلك يمكن التخفيف من جريمة المارقة، وتوجيه اتهام لأمير المؤمنين (عليه السلام) في قتله إياهم..
ابن خباب من عمال أمير المؤمنيين (عليه السلام):
وإذا كانت هذه الرواية تقول: إنهم قد أتوا ابن خباب إلى منزله، فاستخرجوه، وقتلوه.. فإن ثمة نصوصاً أخرى تقول:
إنه كان مستطرقاً، ومعه زوجته أو أم ولده، فالتقوه وقتلوه..ولعل هذا لا يختلف عن قولهم:
إن الصريم لقي عبد الله بن خباب بالبدار ـ قرية بالبصرة ـ وهو متوجه إلى علي (عليه السلام) بالكوفة، معه امرأته، وولده، وجاريته[٢].
<=
الفصول المختلفة. [١]كنز العمال ج١١ ص٢٧ عن مصادر كثيرة مثل: مسدد، والطيالسي، وخشيش في الاستقامة عن أبي مجلز. ورواه ابن النجار، عن يزيد بن رويم. [٢]مجمع الزوائد ج٦ ص٢٣٠.