علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٨
ظاهرة ومعروفة، قبل أن يقدم على ارتكاب جريمته، فعن ابن الحنفية، قال:
«دخل علينا ابن ملجم الحمام، وأنا وحسن وحسين جلوس في الحمام؛ فلما دخل كأنهما اشمأزا منه، وقالا: ما أجرأك! تدخل علينا؟ فقلت لهما: دعاه عنكما؛ فلعمري، ما يريد منكما أجشم [أجسم] من هذا.
فلما كان يوم أتي به أسيراً، قال ابن الحنفية: ما أنا اليوم بأعرف به مني يوم دخل علينا الحمام.
فقال علي (عليه السلام): إنه أسير؛ فأحسنوا الخ..»[١].
وثمة شواهد أخرى:
ش: بقي أن نشير إلى أن ثمة شواهد كثيرة أخرى على هذا الأمر، لم نذكرها، لأنها ليس فيها ما يشير إلى حدث من نوع ما مع علي أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام).
ويكفي أن نذكر: أن عمر بن الخطاب كان ـ بسبب سياساته تلك يُفضَّل على أبي بكر، منذ عهد عمر بالذات، حتى اضطر إلى إنكار ذلك،
[١]الطبقات الكبرى، لابن سعد ج٣ ص٢٣ وترجمة الإمام علي لابن عساكر ج٣ ص٢٩٨ وأنساب الأشراف ج٢ [بتحقيق المحمودي] ص٥٠١/٥٠٢ وكنز العمال ج٥ ص١٧٥ والمناقب للخوارزمي ص٢٨٣.