علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧
بعثوا جملها، فلما برزت من البيوت وقفت واقتتل الناس، وقاتل الزبير، فحمل عليه عمار بن ياسر، فجعل يحوزه بالرمح والزبير كاف عنه، ويقول: أتقتلني، يا أبا اليقظان؟.
فيقول: لا، يا أبا عبدالله.
وإنما كف عنه الزبير لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): تقتل عماراً الفئة الباغية. ولولا ذلك لقتله.
وبينما عائشة واقفة إذ سمعت ضجة شديدة.. فقالت: ما هذا؟
قالوا: ضجة العسكر.
قالت: بخير او بشر.
قالوا: بشر.
فما فجأها إلا الهزيمة.
فمضى الزبير من سننه في وجهه، فسلك وادي السباع، وجاء طلحة سهم غرب الخ[١].
أضاف ابن الأثير قوله عن الزبير: وإنما فارق المعركة، لأنه قاتل تعذيراً لما ذكر علي (عليه السلام)[٢].
١٣ ـ ونص آخر يقول: «لما انهزم الناس يوم الجمل عن طلحة والزبير، مضى الزبير حتى مر بمعسكر الأحنف الخ»[٣].
١٤ ـ وعن محمد بن ابراهيم قال: «هرب الزبير على فرس له، يدعى
[١]راجع: الكامل في التاريخ ج٣ ص ٢٤٣ وراجع ص ٢٦٢ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص ٥٠٧.
[٢]الكامل ج٣ ص٢٤٣..
[٣]تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٥٣٤..