علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١
الطائي، فقال لعدي: يا أبا طريف، أغانم سالم؟ أم ظالم آثم؟
قال: بل غانم سالم.
قال: الحكم إذن إليك!
فقال الأسود بن يزيد، والأسود بن قيس المراديان ـ وكانا مع عدي ـ: ما أخرج هذا الكلام منك إلا شر، وإنا لنعرفك برأي القوم.
فأخذاه، فأتيا به علياً، فقالا: إن هذا يرى رأي «الخوارج»، وقد قال كذا وكذا لعدي.
قال: فما أصنع به؟!
قالا: تقتله.
قال: أقتل من لا يخرج علي؟!
قالا: فتحبسه.
قال: وليست له جناية أحبسه عليها؟! خليا سبيل الرجل»[١].
صلوات الله وسلامه: على علي أمير المؤمنين، مثال العدل، ومعدن الفضل، ونبراس الهدى وعلم التقى. ولعن الله مناوئيه، وشانئيه، وحاسديه وأصلاهم جهنم وساءت مصيرا.
الفساد والافساد:
وقد بذل أمير المؤمنيين (عليه السلام) محاولات كثيرة، لإقناعهم بالحق، ومنعهم من شق عصا الطاعة.. «وقد خطب علي (رض) بخطب ذوات عدد» على حد قول
[١]تاريخ بغداد ج١٤ ص٣٦٥ و٣٦٦.