علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٧
بعد، فإن من ترك الجهاد.. الخ..».
«فبينما علي (رض) معهم في الكلام، أتاه الخبر: أن «الخوارج» خرجوا على الناس. وأنهم قتلوا عبد الله بن خباب بن الأرت، صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وبقروا بطن امرأته، وهي حامل. وقتلوا ثلاث نسوة من طيء، وقتلوا أم سنان.
فلما بلغ علياً (رض) ذلك بعث إليهم الحرث بن مرة العبدي، ليأتيهم، وينظر صحة الخبر فيما بلغه عنهم، ويكتب به إليه، ولا يكتمه شيئاً من أمرهم.
فلما دنا منهم، وسألهم قتلوه. وأتى علياً (رض) الخبر بذلك وهو بمعسكره فقال الناس: يا أمير المؤمنين، على ما ندع هؤلاء وراءنا يخلفونا في أموالنا، وعيالنا؟! سر بنا إليهم، فإذا فرغنا منهم سرنا إلى أعدائنا من أهل الشام.
وجاءهم منجم يقال له: مسافر بن عدي الأزدي. فطلب منه أن يسير إليهم في ساعة معينة، وإلا فإنه سيلقى وأصحابه ضرراً شديداً، ومشقة عظيمة. فخالف علي (رض)».
ثم لما قرب منهم طلب أن يسلموه قتلة إخوانه ليقتلهم بهم، ويكف عنهم حتى يلقى أهل الشام، فلعل الله أن يأخذ بقلوبهم ويردهم إلى خير مما هم عليه.
فقالوا: كلنا قتلناهم، وكلنا مستحلون لدمائكم، وأموالكم، ودمائهم.
ثم كلمهم قيس بن سعد بن عبادة، فلم يستجيبوا الخ..[١].
[١]نور الأبصار ص١٠١ والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص٩٠ و٩٢. وغير ذلك كثير.