علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤
وأما قولي لمعاوية: إن جرني إليك كتاب الله تبعتك، وإن جرك إلي تبعتني، زعمت أني لم أعط ذلك إلا من شك، فقد علمت: أن أوثق ما في يدك هذا الأمر، فحدثني ـ ويحك ـ عن اليهودي والنصراني، ومشركي العرب، أهم أقرب إلى كتاب الله أم معاوية وأهل الشام؟.
قال: بل معاوية وأهل الشام أقرب.
قال علي: أفرسول الله (صلى الله عليه وآله) كان أوثق بما في يديه من كتاب الله أو أنا؟!.
قال: بل رسول الله.
قال: أفرأيت الله تبارك وتعالى حين يقول: قل فأتوا بكتاب من عند الله، هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين. أما كان رسول الله يعلم: أنه لا يؤتى بكتاب هو أهدى مما في يديه؟.
قال: بلى.
قال: فلم أعطى رسول الله القوم ما أعطاهم؟
قال: إنصافاً وحجة.
قال: فإني أعطيت القوم ما أعطاهم رسول الله.
قال ابن الكواء: فاني أخطأت، هذه واحدة، زدني.
قال علي: فما أعظم ما نقمتم عليّ.
قال: تحكيم الحكمين، نظرنا في أمرنا فوجدنا تحكيمهما شكاً وتبذيراً.
قال علي: فمتى سمي أبو موسى حكماً، حين أرسل؟ أو حين حكم؟