علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥
ونقول:
إننا نسجل هنا ما يلي:
١ ـ إن الذين ذكر أسماءهم على أنهم من الصحابة لا تجد للكثير منهم حتى الأسماء ذكراً في كتب الصحابة، ولو على سبيل الاحتمال، ومعنى هذا أن ثمة خداعاً واضحاً وتزويراً ظاهراً، لا مجال لتبريره.
٢ ـ إن الالتجاء إلى ما شاع لدى بعض الفرق من تقديس لكل من رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يجدي في تصويب ما عليه «الخوارج»، ولا يعطيهم شرعية لمواقفهم. لاسيما وأن «الخوارج» أنفسهم يحكمون على مشاهير الصحابة بالكفر، والخروج من الدين[١].
وتكفيرهم للصهرين، وكل من شايعهما وتابعهما لا يستطيع أحد أن ينكره، أو أن يشكك فيه.
٣ ـ إن وجود هؤلاء الأشخاص ـ حتى لو كانوا من الصحابة ـ لا يستطيع أن يلغي قول النبي (صلى الله عليه وآله) في «الخوارج». ولا يمكن أن يبرئهم من جريمة مروقهم من الدين التي أثبتها عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وإحالة الأمر على الأزارقة، والصفرية لا يلغيه عمن عداهم، لاسيما وأن النبي (صلى الله عليه وآله) قد وصفهم لعلي (عليه السلام) بالمارقين. وأخبره أنه (عليه السلام) سوف يقاتلهم.. وأخبره (صلى الله عليه وآله) أيضاً عن وجود ذي الثدية فيهم، إلى غير ذلك مما هو معروف ومشهور، وفي مختلف المصادر والمراجع مسطور.
[١]راجع العقود الفضية ص ٧٠ و١٦٧.