علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦
رووا: أن رجلاً من «الخوارج» جاء إلى علي (عليه السلام)، فقال: يا أمير المؤمنين، هذا يسبك.
قال: فسبه كما سبني.
قال: ويتوعدك.
قال: لا أقتل من لم يقتلني.
ثم قال: لهم علينا ثلاث: أن لا نمنعهم المساجد أن يذكروا الله فيها، وأن لا نمنعهم الفيء مادامت أيديهم في أيدينا. وأن لا نقاتلهم حتى يقاتلونا[١].
تحرك «الخوارج»: خلاصة تاريخية:
ولأجل أن تتضح الأمور لابد من العودة إلى النصوص التاريخية لنستنطقها، ولنتعرف من خلالها على سير الأحداث..
فنقول:
إنه حين بلغ علياً (عليه السلام) ما جرى بين أبي موسى وعمرو بن العاص في دومة الجندل كتب (عليه السلام) إلى ابن الكواء، والراسبي، وزيد بن الحصين، ومن معهم من الناس، يطلب منهم الالتحاق به، ليتوجه إلى حرب معاوية.
فرفضوا ذلك، وقالوا له: إنما غضبت لنفسك، وطلبوا منه أن يشهد على نفسه بالكفر، ثم ينظرون فيما بينهم وبينه، فأيس (عليه السلام) منهم.
ويقولون: إنه (عليه السلام) «رأى أن يدعهم، ويمضي بالناس إلى أهل الشام، فيناجزهم. فقام في أهل الكوفة، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما
[١]كنز العمال ج١١ ص٢٨٧ و٣٠٨ عن أبي عبيد، والبيهقي، وابن أبي شيبة.