علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩
قالوا: فخبرنا عن الأجل لم جعلته بيننا وبينهم؟
قال: ليتعلم الجاهل، ويثبّت العالم. ولعل الله أن يصلح في تلك المدة بين الأمة.
ثم قال علي: أرأيتم، لو أن رسول الله (عليه السلام) أرسل رجلاً مؤمنا يدعو قوماً مشركين إلى كتاب الله، فارتد على عقبه كافرا، كان يضر النبي صلى الله عليه شيئاً؟
قالوا: لا.
قال: فما ذنبي، إن ضل أبو موسى، ولم أرض بحكومته إذ حكم، ولا بقوله إذ قال.
قالوا: أفرأيت كتابك باسمك واسم أبيك، وتركك اسمك الذي سماك الله به بإمرة المؤمنين؟!.
قال علي: على يدي دار مثل هذا الحديث.
كتب النبي (عليه السلام): هذا كتاب من محمد رسول الله.
وقال أبو سفيان، وسهيل بن عمرو: لا نقر ولا نعرف أنك رسول الله، لقد ظلمناك إذاً إن شهدنا أنك رسول الله، ثم قاتلناك، ولكن اكتب باسمك واسم أبيك.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اكتب من محمد بن عبد الله، فإن ذلك لا يضر نبوتي شيئاً.
فكتبها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لآبائهم، وكتبتها أنا لابنائهم.
قالوا: صدقت. ولكن بقيت خصلة: إنا قد علمنا أنك لم ترض بحكمهم حتى شككت، وكتبت في كتابك: إن جرني كتاب الله إليك