علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤
ويقول الثقفي: «قد كان الناس كرهوا علياً، ودخلهم الشك والفتنة، وركنوا إلى الدنيا، وقلّ مناصحوه؛ فكان أهل البصرة على خلافه والبغض له، وجلّ أهل الكوفة، وقراؤهم، وأهل الشام، وقريش كلها»[١].
ويقول أيضاً: «.. وكانت قريش كلها على خلافه مع بني أمية»[٢].
وقد تحدثنا عن موقف قريش منه (عليه السلام) في مقال لنا حول الغدير، في الجزء الثالث من كتاب «دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام»، فليراجع.
وحين قيل لعلي (عليه السلام) لما كتبت الصحيفة: إن الأشتر لم يرض بما في هذه الصحيفة، ولا يرى إلا قتال القوم، فقال علي (عليه السلام): بلى، إن الأشتر ليرضى إذا رضيت.. إلى أن قال: «ليت فيكم مثله اثنين، بل ليت فيكم مثله واحداً يرى في عدوه مثل رأيه. إذن لخفَّت علي مؤونتكم ورجوت أن يستقيم لي بعض أودكم»[٣].
أما ابن كثير، فيقول: «واستقر أمر العراقيين على مخالفة علي فيما يأمرهم، وينهاهم عنه، والخروج عليه، والبعد عن أحكامه، وأقواله، وأفعاله، لجهلهم، وقلة عقولهم، وجفائهم، وغلظتهم، وفجور كثير منهم»[٤].
وروي عن الباقر (عليه الصلاة والسلام) قوله: «كان علي بن أبي
[١]الغارات ج٢ ص٤٥٤.
[٢]الغارات ج٢ ص٥٦٩..
[٣]صفين ص٥٢١ والكامل في التاريخ ج٣ ص٣٢٢ والمعتزلي ج٢ ص٢٤٠..
[٤]البداية والنهاية ج٧ ص٣١٧ وراجع ج٨ ص١١ أعني قوله (عليه السلام): إني مللتهم وملوني الخ..