علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦
وبينكم أن لا تسفكوا دما حراماً، أو تقطعوا سبيلاً، أو تظلموا ذمّة (الأمة)، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء؛ (إن الله لا يحب الخائنين).
فقالت له عائشة (رض): يا ابن شداد، فلم قتلهم؟
فقال: والله، ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل، وسفكوا الدم، واستحلوا أهل الذمة.
فقالت: آلله؟
قال: آلله الذي لا إله إلا هو لقد كان.
قالت: فما شيء بلغني عن أهل الذمة يتحدثونه، يقولون: ذو الثدي، وذوالثدي؟
قال: قد رأيته، وقمت مع علي رضي الله عنه عليه في القتلى، فدعا الناس؛ فقال: أتعرفون هذا؟
فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي.. ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذلك..
قالت: فما قول علي رضي الله عنه حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟
قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله قال: هل سمعت منه: أنه قال غير ذلك؟!.
قالت: اللهم لا.
قالت: أجل، صدق الله ورسوله، يرحم الله علياً رضي الله عنه:
إنه كان من كلامه، لا يرى شيئاً يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله،