علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٦
وقد لاحظ البعض[١]: أنه (عليه السلام) لا يحتج عليهم بالقرآن بصورة عامة، وإنما يهتم بأن يحتج عليهم بأعمال النبي (صلى الله عليه وآله) وسلم فيقول (عليه السلام): «وقد علمتم: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجم الزاني، ثم صلى عليه، ثم ورثه أهله. وقتل القاتل، وورث ميراثه أهله.وقطع السارق، وجلد الزاني غير المحصن، ثم قسم عليهما من الفيء، ونكحا المسلمات، فأخذهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذنوبهم، وأقام حق الله فيهم، ولم يمنعهم سهمهم من الإسلام، ولم يخرج أسماءهم من بين أهله»[٢].
كما أنه (عليه السلام) قد احتج عليهم: بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد منّ على أهل مكة، فلم يسب نساءهم ولا ذريتهم، وبأن النبي (صلى الله عليه وآله) قد محا كلمة: «رسول الله» من صحيفة الحديبية، وبأنه (صلى الله عليه وآله) قد أعطى النصفة لأهل نجران، حيث قال: (ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين).
وبأنه (صلى الله عليه وآله) قد حكّم سعد بن معاذ في بني قريظة..
فاستأمن من «الخوارج» لذلك ثمانية آلاف[٣].
<=
رجل وامرأة. قال: كم أتى عليك؟ قال: لو اتى عليّ شيء لقتلني. قال: فكيف أقول؟! قال: تقول: كم مضى من عمرك؟! [١]تاريخ المذاهب الإسلامية ص ٧٣. [٢]نهج البلاغة [بشرح عبده] الخطبة رقم ١٢٣ ومصادر نهج البلاغة ج٢ ص ٢٨٥ عن تاريخ الطبري حوادث سنة ٣٨ مع بعض التفاوت. [٣]راجع: الفتوح لابن أعثم ج٤ ص١٢٢ ـ ١٢٥ والفرق بين الفرق ص ٧٨ ـ ٨٠ والبداية والنهاية ج٧ ص ٢٨١ وغير ذلك كثير، فراجع كتب التاريخ.